@ 66 @ $ المسألة الخامسة قوله ( ! < ممن عزلت > ! ) $ .
يعني أزلت والعزلة الإزالة وتقدير الكلام في اللفظين مفهوم .
والمعنى ومن أردت أن تضمه وتؤويه بعد أن أزلته فقد نلت ذلك عندنا ووجدته تحقيقاً لقول عائشة لا أرى ربك إلا وهو يسارع في هواك فإن شاء النبي أن يؤخر أخر وإن شاء أن يقدم استقدم وإن شاء أن يقلب المؤخر مقدماً والمقدم مؤخراً فعل لا جناح عليه في شيء من ذلك ولا حرج فيه وهي $ المسألة السادسة $ .
وقد بينا الجناح فيما تقدم وأوضحنا حقيقته $ المسألة السابعة قوله ( ! < ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن > ! $ .
المعنى أن الأمر إذا كان الإدناء والإقصاء لهن والتقريب والتبعيد إليك تفعل من ذلك ما شئت كان أقرب إلى قرة أعينهن وراحة قلوبهن لأن المرء إذا علم أنه لا حق له في شيء كان راضياً بما أوتي منه وإن قل وإن علم أن له حقاً لم يقنعه ما أوتي منه واشتدت غيرته عليه وعظم حرصه فيه فكان ما فعل الله لرسوله من تفويض الأمر إليه في أحوال أزواجه أقرب إلى رضاهن معه واستقرار أعينهن على ما يسمح به منه لهن دون أن تتعلق قلوبهن بأكثر منه وذلك قوله في $ المسألة الثامنة ( ! < ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن > ! ) $ .
المعنى وترضى كل واحدة بما أوتيت من قليل أو كثير لعلمها بأن ذلك غير حق لها وإنما هو فضل تفضل به عليها وقليل رسول الله كثير واسم زوجته والكون في عصمته ومعه في الآخرة في درجته فضل من الله كبير