@ 145 @ .
وما قاله أشهب أصحّ فإن مفارقة اليسير الكثير في أصول الشريعة صحيح ولكنه لمعان تختص باليسير دون الكثير فأما في مسألتنا فاليوم فيه كالشهر والشهر كالسنة فإما تقديم كليّ كما قال أبو حنيفة والشافعي وإما حفظ العبادة وقصرها على ميقاتها كما قال أشهب وغيره وذلك يقوى في النظر والله أعلم $ المسألة الخامسة قوله تعالى ( ! < لا تقدموا بين يدي الله ورسوله > ! ) $ .
أصلٌ في ترك التعرٌّ ض لأقوال النبي وإيجاب اتّباعه والاقتداء به ولذلك قال النبي في مرضه مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس فقالت عائشة لحفصة قولي له إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس من البكاء فمر عليًّا فليصل بالناس فقال النبي إنكن لأنتن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس .
يعني بقوله صواحب يوسف الفتنة بالرد عن الجائز إلى غير الجائز وقد بيناه في شرح الحديث بياناً شافياً $ الآية الثانية $ .
قوله تعالى ( ! < يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون > ! ) الآية 2 .
فيها مسألتان $ المسألة الأولى في سبب نزولها $ .
ثبت في الصحيح عن ابن عمر قال كاد الخيِّران أن يهلكا أبو بكر وعمر رفعا أصواتهما عند النبي حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع وأشار الآخر برجل آخر قال نافع عنه لا أحفظ اسمه