@ 164 @ عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت هذه الآية ( ! < يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر > ! إلى قوله ( ! < منتهون > ! ) فدعي عمر فقرئت عليه فقال انتهينا انتهينا .
وروي أن الآية نزلت في ملاحاة جرت بين سعد بن أبي وقاص ورجل من الأنصار وهما على شراب لهما وقد انتشيا فتفاخرت الأنصار وقريش فأخذ الأنصاري لحيي جمل فضرب به أنف سعد بن أبي وقاص ففزره فنزلت الآية .
وروي أن ذلك الأنصاري كان عتبان بن مالك روى ذلك الطبري والترمذي وغيرهما .
وهذا ليس بمتعارض لأنه يمكن أن يجري بين سعد وبين عتبان ما يوجب نزول الآية كما روى الطبري فيدعى عمر فتقرأ عليه كما روى الترمذي $ المسألة الثانية في تحقيق اسم الخمر والأنصاب والأزلام $ .
وقد تقدم بيان ذلك في سورة البقرة وصدر هذه السورة .
وأما الميسر فهو شيء محرم لا سبيل إلى عمله فلا فائدة في ذكره بل ينبغي أن يموت ذكره ويمحى رسمه $ المسألة الثالثة في قوله تعالى ( ! < رجس > ! ) $ .
وهو النجس وقد روي في صحيح حديث الاستنجاء أن النبي أ تى بحجرين وروثة فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال إنها ركس أي نجس .
ولا خلاف في ذلك بين الناس إلا ما يؤثر عن ربيعة أنه قال إنها محرمة وهي طاهرة كالحرير عند مالك محرم مع أنه طاهر وقد روي عن النبي أنه قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الرجس النجس الخبيث المخبث