@ 76 @ .
مراكش في زيهم وزينتهم وكان يوم لقائهم يوما مشهودا وموسما من المواسم المعظمة معدودا اه .
وفي سنة خمس وسبعين ومائتين وألف وذلك يوم الجمعة السابع عشر من محرم منها توفي عالم فاس والمغرب والمجيد في صناعة التدريس والتحرير لا سيما مختصر الشيخ خليل الفقيه العلامة الأوحد أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الفيلالي الفاسي وكان المصاب به خصوصا عند طلبة العلم عظيما ولم يترك بعده في إجادة تحرير المسائل الفقهية مثله رحمه الله ونفعنا به وفي ليلة السادس من شعبان منها بعد العشاء الأخيرة زلزلت الأرض زلزالا يسيرا وفي رابع شوال من هذه السنة ورد المجاهد أبو محمد عبد الله بن محمد بن العربي فنيش السلاوي من مدينة لوندرة إلى ثغر سلا ومعه مركب موسوق فيه سبعة عشر مدفعا ومهراسان عظيمان من المعدن وأشياء أخر من آلة الحرب وكان جلبه لذلك بأمر السلطان المولى عبد الرحمن لعمارة البستيون الجديد بسلا الذي قدمنا ذكره قبل والله تعالى أعلم .
وفي هذه السنة ظهر الكوكب ذو الذنب أيضا وهي المرة الثالثة في هذه المدة $ وفاة أمير المؤمنين المولى عبد الرحمن بن هشام رحمه الله $ .
كان أمير المؤمنين المولى عبد الرحمن رحمه الله قد قدم مراكش فاتح سنة سبعين ومائتين وألف ولأول دخوله عزل الوزير أبا عبد الله الجامعي ورتب مكانه الفقيه أبا عبد الله غريط أياما يسيرة ثم استوزر الفقيه أبا عبد الله الصفار التطاوني واستمر السلطان مقيما بمراكش إلى آخر سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف فغزا زمور الشلح واجتمع عليها هو والخليفة سيدي محمد على العادة ثم صار الخليفة إلى مراكش وانحدر السلطان إلى مكناسة فاستمر مقيما بها يغزو زمور الشلح ويعود إليها وربما ذهب في بعض