@ 225 @ $ وفاة الناصر رحمه الله $ .
قال ابن أبي زرع لما قدم الناصر إلى مراكش منصرفا من وقعة العقاب أخذ البيعة لولده يوسف الملقب بالمنتصر فبايعه كافة الموحدين وخطب له على جميع منابر المغرب والأندلس في العشر الأواخر من ذي الحجة سنة تسع وستمائة .
ولما تمت له البيعة دخل الناصر قصره واحتجب فيه عن الناس وانغمس في لذاته مصطحبا ومغتبقا إلى شعبان من سنة عشر وستمائة فمات مسموما بتدبير وزرائه عليه في ذلك قال وكانت وفاته يوم الأربعاء الحادي عشر من شعبان المذكور .
وقال ابن خلكان تقول المغاربة إن الناصر رحمه الله كان قد أوصى إلى عبيده المشتغلين بحراسة بستانه بمراكش أن كل من ظهر لهم بالليل فهو مباح الدم لهم ثم أراد أن يختبر قدر أمره عندهم فتنكد وجعل يمشي في البستان ليلا فعندما رأوه جعلوه غرضا لرماحهم فجعل يقول أنا الخليفة أنا الخليفة فما تحققوه حتى فرغوا منه والله أعلم بصحة ذلك .
قلت الصحيح في وفاة الناصر ما ذكره الوزير ابن الخطيب في رقم الحلل قال ثم صرف الناصر وجهه إلى غزو الأندلس في عزم لم يبلغ إليه ملك قبله ولما احتل رباط الفتح من سلا نزل به الموت فتوفي ليلة الثلاثاء عاشر شعبان سنة عشر وستمائة فانحل العزم وتفرقت الجموع والبقاء له وحده