/ صفحه 200/
وأين أنا من ابن أبي دواد الذي قال فيه أحمد بن عبد الرحمن الكلبي:
(ابن أبي دواد روح كله من قرنه إلى قدمه). لقد استجاب لنداء حبيب حتى امتلك لسانه فاختصه بكثير من مدائحه، وآية ذلك:
لقد أنست مساوي كل دهر * * * محاسن أحمد بن أبي دواد
و ما سافرت في الافاق إلا * * * ومن جدواك راحلتى وزادى
ففي البيت الأول أذهبت محاسنه مساوى الدهور، ومن هذا؟ وفي الثانى أعتاده في أسفاره عطاؤه. لقد جاوز الحد في الاطراء (و اللها تفتح اللها)(2).
يا صفي انتصف النهار فآذن الزوال بالمقيل، فإلي يوم آخر تلقاني فيه، قلت: في كنف الله عشت سالماً من الافات والعلل.
"للكلام صلة"
ـــــــــــ
1- مثل أصله أن الرجل يوتى باللين فيظهر أنه يريد الرغوة خاصة فيشربها وهو في ذ لك ينال من اللبن، يضرب لمن يريك أنه يعينك، وإنما يجر النفع إلى نفسه. نهاية الارب ص 60 ج 3
2- اللها: جمع لهوة وهي العطية، واللها: اسم جنس جمعي واحده اللهاة، وهي الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم.