وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

فصل : ونفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد .
ونفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد كما لا يشاركه في نفقة الزوجة لقوله تعالى : { وعلى المولود له رزقهن } [ البقرة : 233 ] والمولود هو الأب وإن كان الصغير ورضيعا فليس على أمة أن ترضعه لما بينا أن الكفاية على الأب وأجره الرضاع كالنفقة ولأنها عساها لا تقدر عليه لعذر بها فلا معنى للجبر عليه وقيل في تأويل قوله تعالى : { لا تضار والدة بولدها } [ البقرة : 233 ] بإلزامها الإرضاع مع كراهتها وهذا الذي ذكرنا بيان الحكم وذلك إذا كان يوجد من ترضعه أما إذا كان لا يوجد من ترضعه تجبر الأم على الإرضاع صيانة للصبي عن الضياع .
قال : ويستأجر الأب من ترضعه عندها أم استئجار الأب فلأن الأجر عليه وقوله عندها : معناه إذا أرادت ذلك لأن الحجر لها وإن استأجرها وهي زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز لأن الإرضاع مستحق عليها ديناة قال الله تعالى : { والوالدات يرضعن أولادهن } [ البقرة : 233 ] إلا أنها عذرت لاحتمال عجزها فإذا أقدمت علرهي بالأجر ظهرت قدرتها فكان الفعل واجبا عليها فلا يجزو أخذ أخذ الأجر عليه و هذا في المعتدة عن طلاق رجعي رواية واحدة لأن النكاح قائم وكذا في المبتوتة في رواية وفي رواة أخرى جاز استئجارها لأن النكاح قد زال وجه الأولى لأنه باق في حق بعض الأحكام .
ولو استأجرها وهي منكوحته أو معتدته لإرضاع ابن له من غيرها جاز لأنه غير مستحق عليها وإن انقضت عدتها فاستأجرها يعني لإرضاع ولدها جاز لأن النكاح قد زال بالكلية وصارت كالإجنبية فإن قال الأب : لا أستأجرها وجاء بغيرها فرضت الأم بمثل أجر الأجنبية أو رضيت بغير أجر كانت هي أحق لأنها أشفق فكان نظرا للصبي في الدفع إليها وإن التمست زيادة لم يجبر الزوج عليها دفعا للضرر عنه وإليه الإشارة بقوله تعالى : { لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده } [ البقررة : 233 ] أي بإلزامه لها أكثر من أجرة الأجنبية .
ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه كما تجب نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه أما الولد فلإطلاق ماتلونا ولأنه جزؤه فيكون في معنى نفسه وأما الزوجة فلأن السبب هو العقد الصحيح فإنه بإزاء الاحتباس الثابت به وقد صح العقد بين المسلم والكافرة وترتب عليه الاحتباس فوجبت النفقة وفي جميع ما ذكرنا إنا تجب النفقة على الأب إذا لم يكن للصغير مال أما إذا كان فالأصل أن نفقة الإنسان في مال نفسه صغيرا كان أو كبيرا